شهادات

في مقدمات الثورة السورية – 13: جدل الداخل والخارج في المجتمع المدني السوري/ وائل السوّاح

 

 

لا تتمتع عبارة الخارج بدلالة إيجابية في سورية، فهي مرتبطة بمفاهيم مثل الاستعمار والإمبريالية والظلم وازدواجية المعايير. بالمقابل، تتمتع عبارة الداخل بدلالة إيجابية جدا، بسبب ارتباطها على العكس بمفاهيم من مثل الوطن والوطنية والولاء والإخلاص. ومرد ذلك إلى خمسة عقود من حكم حركة التحرر الوطني التي دفعت بالبلاد إلى العزلة عن حركة التاريخ وسيرورته الطبيعية، ما ولد لدى المجتمع السوري حساسية عالية فيما يتعلق بالتدخل الأجنبي في شؤونه العامة وإن اتخذ هذا التدخل شكل مشاركة فكرية أو مساهمة تقنية أو مساعدة مالية. ولقد طوّرت المجتمعات غير الديمقراطية بشكل عام، خطاباً تشكيكيا يصل إلى مستوى التخوين في بعض الأحيان ويتلاقى بذلك مع خطاب السلطة الذي ينتقي ما يناسبه ويناسب مصالحه فيما يخصّ هذه “التدخلات” الأجنبية.

ولكن تاريخ الاتهام بالعمالة للخارج أقدم بكثير. في نهاية الحقبة العثمانية كانت التهمة الأكثر رواجا التي توجه للمفكرين اللبراليين هي تهمة “جاسوس.” ومن أشهر الجواسيس في تلك الفترة كانت المفكر الليبرالي المستنير عبد الرحمن الكواكبي، مؤلف كتاب “طبائع الاستبداد” الذي اتهمه الباب العالي بالارتباط “بالخارج.”

لم يتغير التاريخ كثيرا، فتهمة العلاقة مع الخارج هي إحدى التهم الخمس الثابتة والجاهزة التي توجهها

الحكومة السورية لمعظم المعارضين السوريين. ولئن تعففت المحكمة عن توجيه هذه التهمة بشكل رسمي، تبرعت المواقع الإلكترونية الموالية بتوجيه التهمة دون حاجة لإثبات أو دليل.

وهكذا كانت الحال في مطلع الألفية الثالثة، عندما ازدهرت في سورية حركة جنينية للمجتمع المدني، استنادا إلى خطاب القسم لرئيس الجمهورية، في تموز 2000، فافتتحت منتديات ثقافية وسياسية هدفت إلى مناقشة الواقع العام في البلاد من أجل الدفع بها إلى الأمام. لقد كانت تهمة العلاقة مع الخارج هي التهمة الجاهزة لدى السلطات في مواجهة ناشطي المجتمع المدني السوري. وهي التهمة التي وجهها نائب رئيس الجمهورية آنذاك عبد الحليم خدام في اجتماعه مع رياض سيف عام 2000، وجددها من ثمة في اجتماعه مع أساتذة الجامعات في شباط 2001. أما الرجل القوي وقتها، بهجت سليمان، فقال لسيف إنه يخشى من أن تستفيد أندية الروتاري والماسونية من انفتاح سورية على المجتمع المدني، فتدخل البلاد من هذه الزاوية.

ويبدو أن سليمان هو نفسه المصدر ” وثيق الصلة بالنظام من خارجه وداخله” الذي قال لصحيفة المحرر التي كانت قريبة من النظام السوري إن بلاده تربط بين “اعتزام بعض الأشخاص تأسيس جمعية أصدقاء المجتمع المدني” و “سعي آخرين إلى إقامة منتديات ثقافية وسياسية غير معلنة من المرجح أن تكون أندية الروتاري والماسونية بينها.”

وفي 28/2/2001، أدلى الرئيس السوري بشار الأسد بحديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط” انتقد فيه البيانات، قائلا: “أنا شخصياً لم أقرأ مثل هذه البيانات. سمعت عنها. شخص يخاطبك من خارج بلدك فمن الطبيعي ألا تهتم به. النقطة الثانية سُميت بيانات مثقفين، هل هم مثقفون فعلاً أم ماذا؟”.

وتواصل التحريض السياسي والإعلامي والأمني، وصدر عن القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رسالة داخلية “فيها تشهير وتخوين للجان إحياء المجتمع المدني.”

ونشرت صحيفة الحياة اللندنية تحقيقا في 9/2/2001 بعنوان “تساؤلات “بعثية” عن حضور دبلوماسيين وأجانب المنتديات”، اعتبر من قبل بعض المسؤولين، وفقا للباحث المتابع “خرقا” للمنتديات من الخارج.

في 7/2/2001، ألقى رضوان زيادة محاضرة بعنوان ” المأزق السياسي وإشكالية التعثر الديمقراطي في سوريا “حضرها أحد الصحفيين الأمريكيين الذي طلب الكلام ليشكر التجربة السورية في هذه المنتديات، وليقول إن هذه التجربة لا نجد مثيلاً لها في الولايات المتحدة بحكم سيطرة وهيمنة وسائل الإعلام والشركات العملاقة. ولكن الرجل قوطع من قبل أستاذ بعثي في كلية الحقوق-جامعة دمشق، الذي اتهم بشكل غير مباشر المحاضرة برمتها بأنها ورقة أمريكية. في اليوم التالي للمحاضرة جرى الإعلان عن شروطٍ لتقييد نشاط المنتديات أو بالأحرى وقفها نهائياً.

وترافق ذلك مع تعميمٍ من القيادة القومية لحزب البعث الحاكم تتهم فيه المثقفين السوريين بأنهم “عملاء ومرتبطون بالخارج”، وقام أعضاء القيادة القطرية بجولة على المحافظات السورية للتحذير من الأطروحات التي تدعو إلى “المجتمع المدني.”

وفي آذار/مارس 2001، كتب مراسل جريدة النهار البيروتية في دمشق شعبان عبود مقالا ينعي “ربيع دمشق.” وسخر كاتب المقال من الحديث عن مؤامرة وعن ارتباط بالخارج وبالسفارات الأجنبية في أبرز ردود الفعل الرسمية على ظاهرة المنتديات السورية. “ضحكنا أول الأمر وقلنا في سرنا وعلى الملأ: “عادت حليمة لعادتها القديمة”، ليثبتوا ضلوع هذه المنتديات في المؤامرة على الوطن حتى نعريها ونقاطعها لا بل نحاربها. لكن لو افترضنا أن شيئا من هذا حاصل بالفعل، هل يعني ذلك أن الجميع متساوون وهل يعني أن على المنتديات وأصحابها من البقية الباقية غير الملوثة أن تتوقف وتالياً تخنق البذرة في مهدها؟”

فهل كان للحكومة ما يبرر تخوفها من علاقة ما بين المجتمع المدني السوري من جهة والخارج من جهة أخرى؟

لقد وصفت مجلة نيوزويك الأمريكية رياض سيف بأنه “ليخ فاليسا” سورية، ووصفت منتدى الحوار الوطني بأنه “بداية حركة التغيير القادمة في سورية حتماً.” وقال كاتب المقال Roy Gutnan إن “رياض سيف أصبح يشكّل تحدياً للسلطات السورية، إذ يمكنه هو أن يسرّع الإصلاحات وبإمكانه أن يدفعها إلى توقفٍ مثير.” وتعامل الرب عموما مع سيف وحركته باعتبارها حركة تغيير سياسي قادرة على تغيير الأوضاع السياسية في سورية. وازدادت شعبية سيف في الداخل كما ازدادت شهرته في الخارج، وكان ذلك هو الخط الأحمر الذي دفع بالحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات جذرية تجاه سيف ومنتداه، ولكن أيضا تجاه المجتمع المدني السوري.

ما الخارج؟

إحدى أكبر المشكلات التي يواجهها الناشطون في سورية هي أن “الخطوط الحمر” في بلدهم هي خطوط متحركة، غير ثابتة. وليس مفهوم الخارج استثناء للقاعدة.

في 14 تموز 2007، احتفلت السفارة الفرنسية بدمشق بالعيد الوطني الفرنسي. وعلى غير العادة، قلة من السوريين فقط حضروا الاحتفال. بالمقابل غص احتفال هذه السنة، 2008، بالسوريين من كل مشاربهم وألوانهم. لماذا؟ الجواب إنه في العام السابق كانت العلاقة بين سورية وفرنسا متوترة، وقد اتصلت الأجهزة الأمنية السورية بالمدعوين السوريين وطلبت إليهم عدم الذهاب إلى حفل الاستقبال. بالمقابل، ونتيجة للتحسن الملموس في العلاقة بين البلدين، حضر الاحتفال ثلاثة وزراء وعدد من المسؤولين الآخرين ومئات من السوريين حضروا الحفل.

والقصة نفسها حدثت مع سفارة الولايات المتحدة بدمشق. فعلى امتداد السنوات الثلاث الفائتة،

حظرت الأجهزة على السوريين حضور أي مناسبة أو حفلة تقيمها السفارة الأمريكية في دمشق، حتى ولو كانت مناسبة اجتماعية. ومع ذلك، فحين جاءت السيدة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى دمشق، لم تتطلب أية جهة من أي شخص عدم الحضور، بل إن البعض ذكر أنه شجع على الحضور.

وكما يمكن للخارج أن يكون بعيدا، يمكن له أن يكون قريبا جدا. فقد اعتقل أحد الكتاب السوريين وحوكم بسبب زيارته إلى بيروت للتعزية بمقتل الزعيم السابق للحزب الشيوعي اللبناني المناهض لسورية جورج حاوي.

الخارج والداخل

لو رجعنا بالتاريخ قليلاً، لتأكّد لنا أن سوريا تستقطب العديد من اهتمامات الجهات الأجنبية منذ أمد ليس بقريب تبعاً لخصوصية موقعها الجغرافي وتركيبتها الاجتماعية ومساهمتها في الحضارة الإنسانية، عن دون قصد أحياناً، وكذلك من خلال تراثها الغني والذي يحمل تعاقب عشرات الحضارات على حاضرتها وبالتالي، انتقال واختلاف أشكال الحكم والتنظيم الروحي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

إن الأدبيات الغربية عموماً والفرنسية والألمانية خصوصاً منذ نهايات القرن التاسع عشر تحمل الكثير من الدراسات المهتمة بتكوينات الشعب السوري. وهذا الاهتمام الذي كان مبنياً بالأساس على معطياتٍ استعمارية صبغت الأنشطة الثقافية والسياسية والعسكرية للقوى المهيمنة وبالشكل المباشر، فهي تطوّرت مع مرور الوقت لتصبح أكثر قرباً من العلمية وابتعاداً عن الإيديولوجية التوسّعية لتؤسس لذخيرة من الأدبيات والدراسات والتحاليل والوثائق التي أفادت أيما إفادة الدراسة المتأنية لتاريخ وتطور المنطقة.

ولقد تمخّض عن هذا الاهتمام الذي حافظ على ميزة متصاعدة رغم “النوائب”، إنشاء مراكز بحثية متخصّصة بسوريا ضمن الجامعات والمعاهد الغربية، والتي وجدت امتدادات لها من خلال إنشاء معاهد للأبحاث في البلد المعني نفسه. وهكذا، بدأت فرنسا بتأسيس المعهد الفرنسي للدراسات العربية في دمشق في بداية العشرينات أثناء فترة انتدابها على سوريا. وأسّس هذا المعهد الذي تطور اسمه لاحقاً إلى العهد الفرنسي للشرق الأدنى، لأرضية من التعاون والحوار والتبادل والمنفعة المشتركة بين الباحثين والمهتمين والنشطاء من كلا البلدين. واعتبر السوريون أن المعهد هو جزءٌ من تراثهم الثقافي مما أدى إلى أن يكون المؤسسة الفرنسية الوحيدة التي لم تغلق أبوابها إبّان العدوان الثلاثي في 1956. واستمر نشاط المعهد ويستمر، مستقطباً أهم الأسماء الفكرية السورية ويفتح المجال الواسع من خلال مكتبته الغنية وغير الخاضعة للرقابة السورية لا السياسية ولا الدينية للتواصل مع إنتاجات الفكر العالمي بقديمها وبحديثها مع ما يلوذ بها من دراسات ومن نتاجات نقدية. إضافة إلى الحيّز العلمي والتثاقفي الذي أتاحه المعهد الفرنسي في فضاء كان حيزه العام وما يزال خاضعاً لمحرّمات ومعوقات وممنوعات لا حدود لها، عاملاً إيجابياً لا يجب أن تغفله العين المراقبة لتطور علاقة المجتمع المدني السوري بالمجتمعات المدنية الأجنبية. وحيث أن الباحثين والمثقفين الأجانب من رواد المعهد وعامليه، ليسوا بالنتيجة إلا أعضاء منظّمين أو غير منظّمين في مجتمعاتهم المدنية المتعددة.

وقد طوّر المرتادون لهذا المعهد حلقات تواصل وتفكير أسّست لفئة متميّزة ولكنها محدودة في الفضاء العام الدمشقي. ومنذ العام 2000، وسّع المعهد نشاطاته لتشمل مدينة حلب حيث أسس لفرع له فيها وقام بنشاطات علمية وفكرية اجتذبت جموعاً من المهتمين وأججت لنقاش فكري وثقافي واجتماعي وسياسي من خلال طرح مواضيع جريئة وحساسة مثل موضوع الإصلاح الديني ومصائره في المجتمعات العربية. وفي إطار آخر، تعاون فرع حلب مع المفوضية الأوربية على مدى سنتين في 2003 و2004 لتنظيم لقاءات تحت عنوان سورية في أنظار أوروبا أتاحت المجال لناشطين من الجانبين باللقاء والتحاور حول أمور ظاهرها ثقافي ولكنها تساعد وساعدت على تأسيس أرضية مفهومية لمعاني العمل المدني في أجلى صوره.

يُضاف إلى هذه التجربة، تجارب أخرى أقل حجماً ولكنها أيضاً ذات تأثير إيجابي في فضاء فكري وثقافي مقيّد كنشاطات المراكز الثقافية الأوروبية والمركز الثقافي الأمريكي في العاصمة حصراً حيث يمنع عليها أن تنشط في المحافظات. ويزيد المركز الثقافي الأمريكي الوضع سوءا في العاصمة أيضا بسبب الإجراءات الأمنية التي يتخذها هو عند استقباله زواره، وكذلك الطوق الأمني المضروب حوله من قبل الأجهزة الأمنية، وهو ما يثني الزوار عن دخول المركز حتى لو أرادوا.

إضافة، أسست كل من هولندا والدانمرك مركزين بحثيين يستقطبان أيضاً الاهتمام وخاصة أن المركز الدانماركي اهتم منذ تأسيسه بتنشيط الحوارات حول مواضيع المجتمع المدني والصور النمطية والعلمانية.

من جهة أخرى، تنشط مجموعة من وكالات التعاون الفني والتنمية في مجالات العمران وتخطيط المدن ولكنها أيضاً توسع أحياناً، وبالتحايل، نشاطاتها لتقوم بترتيب لقاءات تساعد أعضاء المجتمع المدني السوري على التعرف إلى تجارب المجتمعات المدنية التي تمثلها هذه الوكالات كما الوكالة الكندية والإسبانية وGTZ الألمانية وجايكا اليابانية وإن كان عمل الألمانية في هذا المجال أكثر وضوحاً.

وبالأساس، فإن هذه الجهات تتعامل مع أجهزة الدولة ومؤسساتها. ولكنها شهدت في الآونة الأخيرة بعض المحاولات للتعاون مع مكونات المجتمع المدني من جمعيات غير حكومية أو نشطاء.

والتغاضي عن نشاطات هذه الجهات ضمن المجتمع المدني يتوقف عندما يتحول الأمر إلى دعم محسوس للنشطاء من خلال توفير منح لهم أو تمويل أنشطة يقومون بها في الداخل السوري. وبالتالي، فالأمر حسّاس للغاية فيما يتعلق بالتمويل الأجنبي ويحاول كل العاملين في الحقل المدني “المدني” تحاشي هذا الجانب والابتعاد عن أن يقعوا في “شرك” عواقبه وخيمة.

لقد شهدت الفترة ما بين العام 2000 والعام 2003، قلق الهوية حول شكل وحدود عملية إعادة الهيكلة الإصلاحية التي تبنتها الدولة، والتي تقوم على التحول من دعم التحرير التلقائي وتوسيع دور القطاع الخاص إلى التحرير المنظم. خلال هذه الفترة جرى انفتاح نسبي كبير من قبل أجهزة الدولة على بيوت الخبرة ومنظمات التنمية الدولية بما فيها صندوق النقد والبنك ووكالات التنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وجرى توقيع عدة اتفاقيات إصلاح إداري وقضائي مع الحكومة الفرنسية.

بدءا من العام 2004، جرى أكبر توسع في التعاون المفتوح مع وكالات التنمية والمنظمات الدولية. وشهد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توسعاً كبيرا جداً لمشاريعه وكذلك وقعت اتفاقيات مع وكالة التنمية الألمانية ومع برنامج الأمم المتحدة لدعم المشاريع ونشطت الوكالة الكندية جزئياً في هذا المجالً، وأخذت المعونة النروجية والدنماركية بتنظيم مسوحات العمل وقوة العمل مع المكتب المركزي للإحصاء. وكانت الباكورة هي إصدار التقرير الوطني الثاني للتنمية البشرية عن التعليم والتنمية البشرية، ثم تقرير الفقر، ثم تقارير عن العمالة وعن قطاعات اقتصادية دقيقة، يضاف إلى ذلك تعاون كبير مع مركز السياسات الإيطالية ومنظمة الغذاء ولكن أكبر تعاون كان مع برنامج الأمم المتحدة، ومع مشروع دعم الخطة الخمسية العاشرة ثم مع مشروع (سورية 2025).. إلخ.

المشترك بين هذه المشاريع على مستوى المجتمع المدني هو التأكيد بشكل صريح وعلمي على دور المجتمع المدني. كانت الخطة الخمسية قد تبنت نظرياً كما تبين لنا مسبقاً إطارا ينطلق من حقوق الإنسان وتفعيل دور المجتمع الأهلي في عملية التنمية. المجتمع الأهلي يستخدم بدلا من المجتمع المدني لكن المنظمات الدولية دأبت على استقباله والتأقلم معه. وقد قام المجلس الثقافي البريطاني بتنظيم عدة ورشات حول الجمعيات، وكذلك فعل الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج الشباب الأورو- متوسطي ومن الملاحظ أن ورشات الاتحاد الأوروبي ضمت ممثلين عن اتحاد الشبيبة واتحاد الطلاب الرسميين إضافة إلى أفراد مستقلين. ويجري الآن تنفيذ برنامج للتشبيك على المستوى المتوسطي.

تزامن ذلك مع ارتفاع عدد الجمعيات المسجلة من 607 في العام 2005 إلى 2002 جمعية في شباط 2008 التطور الأكبر حدث في العامين 2006-2007 تشكلت جمعيات جديدة بيئية وتنموية- تمكينية. ويسر تشبيك بعضها مع منظمات إقليمية، كما سجلت شبكة الآغا خان وهي في جانب منها تعنى بالمشاريع الصغيرة أو المتناهية في الصغر. وبعثات صندوق النقد الخاصة بسوريا باتت سنوية وتقدم نصائحها ويعمل بها عمليا وفق جداول عملية التنمية وسياساتها. المصرف المركزي ووزارة المالية أعيد هيكلتهما بشكل ينسجم مع دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات والاندماج بين رأس المال الوطني ورأس المال العربي والأجنبي. وقام البنك الدولي بإعداد استراتيجية لتطوير التعليم في سوريا.

أما فيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الحقوق الإنسانية، فالتعاون الدولي معها يقتصر على ضمها إلى شبكات إقليمية وقارية ويتحاشى أية صيغة مادية لدرء الأخطار السياسية خصوصاً أن كل هذه الجمعيات غير مرخصة وإن كانت تعمل في إطار من الضبابية القانونية.

تلفزيون سوريا

 

 

في مقدّمات الثورة السورية (1): بذور المجتمع المدني السوري

في مقدمّات الثورة السورية (2):حين فتحت حفنة من المثقفين الطريق أمام التغيير

في مقدمات الثورة السورية (3):من الـ 99 إلى الألف: لجان إحياء المجتمع المدني

في مقدمات الثورة السورية (4): ربيع دمشق: خطوة واثقة على أرض غير مستقرة

في مقدّمات الثورة السورية (5): جدل السياسة والثقافة: لمن الأولوية

في مقدّمات الثورة السورية (6): حين رفض النظام أن يغيّر جلده: نهاية ربيع دمشق

في مقدّمات الثورة السورية (7): منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي آخر مظاهر الربيع

في مقدّمات الثورة السورية (8): اعلان دمشق حجر في بركة راكدة

في مقدّمات الثورة السورية (9): إعلان بيروت-دمشق/دمشق-بيروت: النظام يحكم قبضته من جديد

في مقدّمات الثورة السورية (10): المجلس الوطني لإعلان دمشق نقطة فارقة في تاريخ سوريا الحديث

في مقدمات الثورة السورية (11): مدافعون عن حقوق الإنسان في وطن لا يعرف الحقوق ولا الإنساني

في مقدّمات الثورة السورية (12): حقوق الإنسان في عهد الابن من سيء إلى مستحيل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.