وجها لوجه

يحيى جابر: كلنا ضاحية..لا نبني مُدناً..ولا نعود للريف

 

 

منى مرعي

أن يجيب يحيى جابر على أسئلة صحافي أو كاتب، هو فعلٌ يشبه كتابة نصٍ مسرحي جديد. هذا الرجل المسكون بأداء هواجسه في كل لحظة، أكان عبر الشعر، الرواية أو المسرح، لا تتعبه الأسئلة. هي فرصةٌ دائمة للكشف. لذا وجب تنبيه القراء. كلمات يحيى ستقفز وترقص وتتكرر وستستطرد بعضها بعضاً، كأنها شخصياتٌ على خشبة المسرح بمئة وجه ونبرة. ربما السبب هو منسوب الأدرينالين البالغ أعلى مستوياته عند يحيى جابر، خصوصاً بعد افتتاح مسرحيته الأخيرة “شوهاااا” في “تياترو”- فردان. هنا الحوار مع “المدن”… أو المونولوغات المسرحية!

 

– مسرحيتك الجديدة “شُوهاااا” تسلط الضوء على الضاحية الجنوبية، من خلال شخصية حسين ابن بائع الفول. ورغم من تشابه الأداوت في كتابة نصوصك، ما الذي يميّز نصّك هذا؟

 

* أولاً “شوهااا” هي عبارة باللهجة اللبنانية الجنوبية تعني “ما هذا؟”، وهي واحدة من العبارات المختلفة للتعبير عن الدهشة، للسؤال، للاستغراب. وفعلاً “شو ها” تنطبق عليّ. أنا دائمًا توّاق للمعرفة وأسأل “ما هذا؟ وكيف تمَّ هذا؟” للتعرّف على خريطة لبنان الجغرافية والتاريخية والنفسيّة والجماعيّة، حتّى الفردية منها وأفرادها عندما يسكنون في هذا الموقع. بهذه المسرحية دخلت مكاناً أحبّه كثيراً وهو الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي هو أساسًا جزء من مشروع تخرّجي العام 1987، وكان قائماً على فكرة أنه، هنا، لا المدينة مدينة، ولا الريف ريف. هناك ثقافة اسمها ثقافة الضواحي، واشتغلت يومها مع روجيه عساف وكنت الأوّل في دفعتي. وألّفت مسرحية، عن فكرة الجماعة ووهمها وشعورها بالبارانويا، الشعور بالعظمة، والشعور بالإضطهاد في الوقت نفسه. مسرحية “شو هااا” فعليًّا تتطرق إلى روح الفرد، عبر حسين ابن الفوّال، في محاولة لمعرفة سكّان الضواحي.

بكلّ هدوء أحبّ التعرّف على “الجنوبيين”، سكان الضاحية، بعيدًا من النظرة والأحكام المسبقة. كما أفكر في الصراع الدائم بين الأب والابن. صراع الأجيال، من فكرة قتل الأب، قتل الأب كفكرة فرويدية، وهو في الشرق عندنا قتل الابن، بواسطة الأوامر والنواهي. أتيتُ بفكرة قتل الأم كفكرة فلسفية، وهي قتل الرحم، الينابيع الأساسيّة، هي محاولة جديدة مني، أقول حالي كأب وأحاول أن أعرف ابني، وعلاقتي مع أبي، وأعرف نفسي كيحيى… لا أعرف كم نجحت، لكن جزءاً من مسرحي أن تكونَ روحي على الخشبة.

 

– كيف اكتشفت حسين قاووق، وهو شاب هاوٍ لم يدرس التمثيل والمسرح من قبل؟

 

* منذ سنتين، خضتُ تجربة “هنا بيروت” بالتعاون مع جمعية “مارش”، مع مجموعة شباب من سكان المدينة الرياضية والضاحية والخندق الغميق. بمعنى ما، هم شبابٌ من العالم السفلي. وتعرفت حينها على حسين، ولفت انتباهي جدًّا، وشعرت أنه يؤدي الشيء الذي أحلم به: صراع الأب والابن من ناحية، وروح الجماعة والفرد في منطقة جغرافية مهمّة، وهي منطقة الشيعة والجنوب، من ناحية أخرى. وأخبرته أني أرغب في التعامل معه، فرحّب بالفكرة ثم اختفى… وعاد من جديد وتعاونّا معًا. حسين لديه طاقات هائلة، وهو من جيل العشرينات عمرًا، فئة اشتغلت معها وتعلّمت منها، تعرّفت على سيرتها وذاكرتها. دائماً تبادرني تلك الأسئلة: كيف نراهم؟ هل هم شباب “الموتسيكلات”؟ “الزعران”؟ الشباب الذين يساء فهمهم وماذا يطلبون؟ حسين، الذي لم يدرس المسرح جامعيًا، ولا علاقة له بما يُسمّى “المسرح الأكاديمي”، يحمل طاقات صِدامية تعبيرية هائلة، كوميدي وفي عينيه عمق مأساوي في الوقت نفسه.

 

– ألاحظ انّك تكتب النصّ وفقًا لشخصية الممثّل الأساسيّة، كأنّك تكتب مسودة نص ولاحقًا تطوره مع الممثّل، أخبرني عن عملية كتابة النص. هل الممثّل عندك منبع من المنابع الأساسيّة والبحثية، حتّى تكتب نصّك النهائي؟

 

* في التّأليف المسرحي مررت بمحطات عديدة، الشاعر الذي في داخلي كان يكتب، ومثله الروائي الذي في داخلي كان يكتب، أو المسرحي الذي في داخلي كان يكتب مسرحا، أو صاحب الحكاية… خلال هذه المسيرة، اكتشفت أن العمل التأليفي يحتاج وعياً أكبر لاكتشاف الآخرين من حولك، وتحديدًا الممثّل. الممثّل هو أداة، وسيلة، وغاية، وفي الوقت نفسه المخرج  هو أداة، وسيلة، وغاية. هذه العلاقة جدلية جدًّا. الممثل هو لاعب الحكاية ومَن سيمثلها، لذا يجب ان نتفهمه نسمعه، نشمّه ونصغي إليه. الحواس الخمس تصبح ملكًا لهذا الشخص الذي يُسمع له، يعاد تأليفه وانتاجه؛ تحديدًا أن أقرّب له الدور انطلاقًا من ذاكرتي. استفدت كثيرًا من تجربة ستانسلافسكي في إعداد الممثل، وأستفيد أكثر حين أحوّلها إلى التأليف. أضع حياتي وحيوات الآخرين في المسرحية، وأحيانًا حياة الممثل حتّى أُقرِّب له الدور شيئًا فشيئًا. وفي الوقت نفسه يصبح النص “كولاج” من إعادة انتاج، إعادة تأليف. الممثل مَنجَم، أستخرج منه ما أريد وأعيد صقله وأقدمه، وهو تحول مبهر أو مضيء… بالنسبة اليّ كمؤلف، أنا طبّاخ عليّ ان أطبخ هذه المواد الموجودة لدى الجميع، وأضيف لها تلك النكهة، بمشاركة كلّ المحيطين بي، من الشارع أو الممثل أو أنا… أكيد هي محاولة شخص للاقتراب من الواقع، وكلّما اقتربنا من الواقع أصبح خياليًّا أكثر فأكثر، والخيال يعني مناماً، والمنام يعني أن ندخل في اللاوعي، في اللامعقول، الذي تكون عادة في أعماق أعماق الممثّل، وأعماق أعماق المؤلف والمخرج، والجمهور طبعًا.

 

– لماذا نرى المدينة هاجسًا في كلّ أعمالك، بدءًا من “بيروت الطريق الجديدة”، إلى “بيروت بيت بيوت”، و”بيروت فوق الشّجرة”؟ كذلك المدينة موجودة بقوة في كتاباتك، مثل “عواصم من خطأ” و”الزعران” مسرحية “يلي.. خلق علق”…

 

* فعلاً، أنا مهجوس ببيروت جدًّا، هذا الهاجس يرافقني في كلّ كتاباتي. لكن أيّ بيروت هي الموجودة؟ هل هي مدينة فعلياً؟ هل هي العاصمة فعلاً؟ هل لبيروت تاريخ طائفي واحد؟ هل لها تاريخ مسرحي واحد؟ هل لها تاريخ سياسي واحد؟ هل لها تاريخ حربي واحد؟ هل بيروت جغرافياً تمتد من/إلى بيروت الكبرى أو الصغرى؟ أي بيروت، بيروت الإذاعة اللبنانيّة، بيروت التلفزيون؟ بيروت اللهو؟ بيروت القتل عَلى الهوية؟ بيروت متعددة الهويات؟ بيروت التي تفتح يديها؟ أو “المسكرة على حالها”؟ لهذه الدرجة أنا مشغول بها، بصفتي ساكناً فيها وأنا أساسًا سكنت في الضاحية الجنوبية وسكنت في بيروت، وأتيت من الريف وحاليًّا أنا من سكان الضاحية الشرقية (عين الرمانة)… إذاً بالمعنى الجغرافي أطل على بيروت، وبيروت تطلُّ عليّ. لكن أين هي بيروت؟ أين موقعها؟ بيروت هي فكرة في الرأس رائعة، جميلة، متجددة، متنوعة، عابرة وبالوقت نفسه هل هي تُلتقط؟ أحاول بالمسرح وحاولت وسأبقى أحاول، من “بيروت طريق الجديدة” إلى “هنا بيروت”، وبالمسرحيات الجديدة “اسمي جوليا”، أو حتّى بضواحيها في “شُوهاااا”.. هل الضواحي سكنت بيروت؟ هل بيروت تحوّلت إلى ضاحية، هل أصبحت الضاحية هي العاصمة؟ أسئلة! أطرحها على نفسي وأحاول أن أجيب عنها شعريًّا ومسرحيًّا. هذا الهاجس مستمر وأبدي… أعتقد أننا كلنا ضواحٍ، لا نعرف كيف نبني مدينة، ولا نعرف كيف نعود إلى الريف. سنبقى أسرى لحظة. عندما يصبح هناك دولة سيصبح هناك عاصمة. وإذا لم يتحقق كيان دولة، فهذا يعني أنه لا عاصمة. نحن في حالة هجس دائم بأن نكون بلا دولة، احتمال دولة، وأن تكون مواطناً فهذا يعني احتمال مواطن، يعني احتمال عاصمة، يعني احتمال مسرحيٍّ. سنبقى على أعتاب المدن، وعلى أعتاب الأرياف التي نسيناها..

 

– في المرحلة الأولى من أعمالك، كانت المسرحية تتوزّع على غير ممثل. منذ 2013، انتقلت إلى نوع مسرحي مختلف تمامًا، وهو المونودراما، لماذا هذا الإنتقال؟ هل الأمر مرتبط بعوامل إنتاجية؟

 

* في أول شبابي، اشتغلت مع ممثل رائع هو أحمد الزين في “ابتسم أنت لبناني”. أكثر من مسرحية عرضتُ لمدة سنتين بشكل متواصل في كلّ المناطق اللبنانية، وكانت من أنجح الأعمال في التسعينات. والتجربة الثانية كانت مع عايدة صبرا وخالد السيد في مسرحية “اللي خلق علق”. وعندما بدأت “خذ الكتاب بقوة”، كانت هناك أزمة انتاج مسرحي. كيف تنتج عملاً مسرحيًّا؟ أنا لا أملك أي دعم من وزارة الإعلام أو الثقافة، ولا تيارات ورائي، ولا طوائف، أو أي جهة داعمة، تعلمت وأريد انتاج عمل مسرحي. كيف من الممكن انتاجه وماذا يعني شباك تذاكر؟ كيف أركب كلّ هذا الشيء ولا أملك شيئًا منه؟ فعلاً كان الهاجس انتاجيًا. انتاج لترجمة أفكار مسرحية، وبدأت بهذا الموضوع مني أنا شخصيًا مع “يا يحيى خذ الكتاب بقوة”، واستمرت مع “بيروت، طريق الجديدة” والأعمال الأخرى. لكن خلال هذه الفترة اشتغلت في مسرحية أحبها اسمها “هنا بيروت”، مع 18 ممثلاً أدرتهم ستة أشهر، وهذه كانت تجرية هائلة لي، ثروة ضخمة.

هي مسألة تخضع لشروط انتاجية فقط لا غير. لهذا السبب رحت لشروط أخرى حيث استمر في المسرح الذي لا أعتبره هواية، بل مهنة، مهنة بكل معنى الكلمة، عرض وطلب، لكن بشروط ابداعية معينة.

 

– إذا أردنا أن نضع تعريفًا لمسرحياتك الأخيرة، لا سيما السبع الأخيرة مع أنجو ريحان وناتالي نعوم وزياد عيتاني، وحاليًا مع حسين، هناك عمل على “المسرح الهوياتي”[1] حيث تركز على ابراز الهويات المتعددة في لبنان. ليست الهوية بالمعنى الوطني، لكن الهوية بمعنى السياق اللبناني بأصغر تفاصيله ونهفاته. هناك رأي يقول: “أن مسرح الهوية أتى – وأتحدث هنا عن أوروبا – نتيجة تقدّم اليمين المتطرف في الثمانينيات”[2]، لكن السياق اللبناني مختلف، ولربما تصلح أكثر تسمية “المسرح الهوياتي”. فهل المسرح الهوياتي حاجة ضرورية؟ أم هو تمظهر لشيء سلبي نعيشه، كالانقسامات الإضافية لمجتمعاتنا، وتراجع الحلم العلماني اللبناني؟

 

* من الكوابيس التي أهجس بالتعبير عنها في المسرح هي فعلاً كلمة هوية، أو هويات أو “الهواوي”. في هذا البلد حيث نحتفل الآن بذكرى مئة سنة على ولادة لبنان الكبير، كهوية لبنانية جامعة، وضم أربعة أقضية، بالقوّة أو بالحسنى، بطوائف مختلفة على لبنان، وأصبح اسمهم كلهم لبنانيين، هذه العوامل إلى الآن ما زال مشكوك في أمرها. وكلّفت لبنان حروبًا كثيرة، من 1920 حتّى هذه اللحظة، مئة سنة من الحروب، مئة سنة من الهدنات، والبحث في الهوية ما زال قائماً: لبنان فرانكوفوني، لبنان إنكلوسكسوني، لبنان ذو وجه عربي، لبنان متوسطي، لبنان مسيحي، ماروني، لبنان بحناحيه المسلم والمسيحي، لبنان مقبل على جمهورية اسلامية، لبنان الهويات الطائفية التي لا تنتهي. وكل هوية طائفية تدمر نفسها: كلّ الوقت هويات لا تنتهي، البعلبكي غير الجنوبي، سنّة بيروت غير سنّة الأقليم، غير سنّة طرابلس، عشرات الهويات، حتّى حروبهم تضمّنت حواجز خطف على الهوية، ذبح على الهوية! هويات غير واضحة، إذا تمّ خطفي على أساس هويتي الشيعية أو الإسلامية، وأنا لا أمارس أي طقس أو فروض  شيعية، واُخطف على هذا الأساس، وليس عندي عِلم بأن هذه هويتي.. هذا جزء من كوميديا ودراما لبنانية دائمة. لبنان أكثر بلد ممكن العمل فيه على مسرح العبث أو اللامعقول، من دون اجتهاد. “يضرب يده هيك شوي” يجد هويات لا تُعدّ ولا تحصى، تتبدل وتتغيّر في أقل من أربع وعشرين ساعة. مسرحي مهجوس بهذا الموضوع، من أيام “ابتسم أنتَ لبناني”، ومن “كفرشيما للمدفون” إلى “بيروت فوق الشجرة” و”بيروت الطريق الجديدة” وصولاً إلى “مجدرة حمرا” والآن “شو هااا”. أنا أبحث عن هويتنا ومنها هويتي، وأجمل ما في الإنسان أن نكون من دون هوية، أنا لستُ مواطناً ولست قوميًا، أنا سائح في هذه البلاد أتفرّج على ما يجري من حولي، وألتقط صوراً تذكارية، أسميها شِعراً، مسرحاً…

 

– أي الطوائف في لبنان هي الأصعب في رأيك، بمعنى أنه مِن الصعب أن يُكتب عنها، وأن تلاقي قبولاً لدى الجمهور، وتُعرض من دون اعتراضات ورقابة؟

 

* فعليًا الطائفة التي أكن لها تقديرًا خاصًّا، ظُلمت وظَلمت نفسها بحروبها الخاصّة، وتستحق قراءة متأنية، وهي التي أسست بيروت، هي الطائفة الدرزية. وهذا الجبل الذي نفتخر به، هو في الأساس جبل لبنان الدرزي، ويدهشني كيف أن هذه الطائفة مقفلة ومنفتحة في الوقت نفسه. كان عندي رغبة أن أمسرح رواية “دروز بلغراد” لربيع جابر، وكلّ المذكرات التي كُتبت عن جبل لبنان الدرزي تصفحتُها وقرأتها.

 

– لماذا توقف عرض مسرحية “من كفرشيما للبترون” مع الإعلامية والممثلة ناتالي نعوم، هل الأمر مرتبط بعدم القدرة على استقطاب جمهور محدد؟

 

* المسرحية مع نتالي نعوم، راجعة بقوة. هذه المسرحية ظلمت في توقيت عرضها، تأخرنا في افتتاحها، وكانت هناك الانتخابات النيابية، وشهر رمضان، وبعدها المونديال ومن ثم الصيف، وقدمنا منها سبعة عروض، وتوقفت قسرًا. المسرحية رائعة وتطرقت لموضوع مهم جدًّا، ما يُسمى الشارع المسيحي بحروبه ومآسيه وكيانه، عبر ممثّلة أحبها جدًّا هي ناتالي نعوم. كما مع زميلتي أنجو في مسرحية “اسمي جوليا” و”مجدرة حمرا”، ليست لدي مسرحية تتوقف عن العرض. ولدي مسرحية جديدة مع انجو اسمها “الحب فيلم رعب”، ستبصر النور بعد عرض “شُو هاااا”. حلمي الكبير ان يكون عندي مسرح يومي لمسرحيّ دائم متواصل لا يتوقف. ليست لدي مسرحية تنتهي مدّتها، ومع صديقتنا ليا بارودي في جمعية “مارش” نخطط لإعادة عرض “هنا بيروت” التي لم تأخذ حقّها. تأخذ الأشياء وقتها وتتواصل. بتواضع، هذه قدرتي، وهذا انتاجي، وراضٍ بما أنا عليه.

[1]يعرّف جيرارد نوارييل، مؤرخ فرنسي، مسرح الهوية على أنه “دفاع عن نحن الجماعة” ويعتبر أن هذه الـ”نحن” تمثل القدامى المستعمَرين، كائناً من كانوا، في مواجهة الـ”أنتم”…

(2) يعود هذا الرأي إلى نوارييل، وموجود في ورقة بحثية لنويل بارب، بعنوان “المسرح والمؤرخ”.http://lhomme.revues.org/22649

المدن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.