مقالات

أفضل 100 كتاب في أوائل القرن الحادي والعشرين

(6)

سناء عبد العزيز

لا تحظى السيرة الذاتية بسمعة طيبة في الوسط الثقافي العربي، سيما إن تطرقت إلى تفاصيل حميمة، مثل تلك التي طرحتها الكاتبة النسوية المتحمسة جانيت وينترسون في سيرتها الذاتية “لماذا تشعر بالسعادة حين تكون عادياً؟” الواردة في هذا الجزء من قائمة الغارديان لأفضل 100 كتاب في أوائل القرن الـ21. وعلى الرغم من أن الفضل في شهرة الكاتبة الإيرانية مارجان ساترابي يعود إلى سيرتها الذاتية المصورة الواردة أيضاً هنا، والتي نشرتها على أربعة أجزاء من عام 2000 إلى 2003م تحت عنوان “برسيبوليس”، وحققت أعلى المبيعات، فإن السيرة الذاتية غالباً تستدعي لدينا فكرة العُري كنوعٍ من الحكي غير المباح، حتى وإن وُضعت في قالب روائي وباتت مجرد حكاية ككل الحكايات.

50 ــ “أوريكس وكريك”

من خلال ذكريات الناجي الوحيد من كارثة أودت بالعالم كله، تشيّد مارجريت آتوود عالم روايتها الأولى في ثلاثية “مادادم”Maddaddam ، التي كتبتها على مدى عشرة أعوام، بدءاً من 2003 وحتى 2013. وتعد مثالاً رائعاً للتنبؤ القائم على الخيال حيث تتكهن آتوود المعروفة بعوالمها الديستوبية بنهاية العالم، بعد نبوءة قضت على معظم الجنس البشري. فإذا كانت “حكاية جارية” وتتمتها “الوصايا” تدوران في عالم مخيف غريب الأطوار، فـ”أوريكس وكريك” تدور في عالم أكثر رعباً، بعد أن أصبح الخراب هاجسها الدائم عقب التغييرات الجذرية في الأنظمة السياسية الراهنة، ومن ثم جاءت تحذيراتها كما أبواق متتالية عبر أعمالها، وإن تردد صوتها أكثر فأكثر في تلك الثلاثية. ولدى سؤالها في مقابلة نشرتها الـ”يايلي بست” عن كتاب ترشحه لقارئ ليس على دراية بأعمالها التي تجاوزت الخمسين، أجابت: “إن كان شابا فينبغي عليه أن يبدأ بـ’أوريكس وكريك’”.

49 ــ “لماذا تشعر بالسعادة حين تكون عادياً؟”

هذه السيرة الذاتية للكاتبة النسوية المتحمسة جانيت وينترسون يمثل عنوانها السؤال المطروح من قبل أمها بالتبني، وهي تطرد ابنتها البالغة من العمر 16 عاماً من المنزل بسبب دخولها في علاقة حميمية مع شاب. ولعل وينترسون عرفت أكثر بروايتها الشهيرة “البرتقال ليس الفاكهة الوحيدة”، ولكنها في هذه المذكرات تسعى بحثاً وراء السعادة لربما أمكن الإمساك بها، وتجعلنا نكتشف كيف يسهم الآخرون في تشكيل كياننا، وكيف تجعلك كتابة الحكايات أكثر قرباً إلى الحقيقة. وهي واحدة من أكثر النصوص حكمة وتأثيراً في مسيرة وينترسون الإبداعية.

48 ــ “الحراسة الليلية”

الاسم الحقيقي للروائي الإنكليزي السير تيري براتشيت صاحب سلسلة الروايات الشهيرة “ديسك وورلد Discworld” هو تيرنس ديفيد جون، الذي رحل عن عالمنا بعد صراع طويل مع الزهايمر في آذار/ مارس 2015، عن عمر يناهز الـ66 عاماً. كتب براتشيت روايات الخيال العلمي، والكوميديا، ونشر أكثر من 70 كتاباً، بلغت مبيعاتها 85 مليون نسخة. وتعد سلسلته الرائعة “ديسك وورلد” علامة مهمة في الخيال الحديث: محاكاة تهكمية ساخرة للأدب الخيالي الذي تعمق وظلّم على مر العقود مبتكراً هجاء ثاقباً لعالمنا. ويعرض في كتابه التاسع والعشرين هذا، الذي يركز على أبطال بغيضين، كل ذكائه الشرس، والغضب، وروح الدعابة الوحشية، في قصة أخلاقية وإنسانية مرحة. وكانت مجلة “بوك” قد أعلنت قبل وفاته أنه أفضل كاتب بريطاني على قيد الحياة بعد جي. كي. رولينج، مؤلفة سلسلة روايات “هارى بوتر”، فبراتشيت يأخذ قراءه بدوره فى رحلة مثيرة إلى عالمه المجنون.

يقول ناشره لاري فنلاي: “لقد أثرى تيري الكوكب كما لم يثرهِ إلا قلة من قبله، وكما يعرف جميع من قرأ أعماله فإن “ديسك وورلد” كانت وسيلته للسخرية من العالم، وقد سخر منه بتألق ومهارة عظيمين وفكاهة هائلة وإبداع دائم”.

47 ــ “برسيبوليس”

الكاتبة الإيرانية مارجان ساترابي هي مؤلفة روايات مصورة وكتب أطفال ورسامة ومخرجة أفلام متحركة. وُلِدت في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1969 في رشت بإيران. والشهرة الأساسية التي اكتسبتها كانت من سيرتها الذاتية المصورة والتي نشرتها على أربعة أجزاء من عام 2000 إلى 2003م تحت عنوان “برسيبوليس”، وفي هذه المذكرات المشاغبة تتابع قصة حياتها في إيران وفرنسا وصولاً إلى الثورة الإيرانية وخلالها، بتسليط الضوء على حياة امرأة شابة للكشف عن تاريخ خفي.

حظيت الرواية المرسومة بالأبيض والأسود على شعبية كبيرة فور صدورها، فقد تعرضت ساترابي لعدة قضايا تاريخية واجتماعية، منها الحرب الإيرانية – العراقية وتبعاتها على المجتمع الإيراني، وقمع الحريات من النظام الإسلامي الذي تولى سدة الحكم، وتم تحويلها إلى فيلم رسوم متحركة يحمل الاسم نفسه.

تقول المتمردة الثورية في لقاء معها: “ما دمت على قيد الحياة، فبوسعك الاحتجاج والصياح، ولكن الضحك هو السلاح الأكثر تخريباً بالنسبة للجميع”.

46 ــ “سلسلة الإنسان”

ولد شيموس جستين هيني عام 1939م في إيرلندا الشمالية. وهو الابن الأكبر لعائلة كاثوليكية في مجتمع زراعي أنجبت تسعة أطفال. حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1995.

بدأ هيني كتابة الشعر حين كان طالباً في الجامعة، وكان شعره في الغالب انعكاساً لتجاربه الشخصية، وانعكاساً للوضع في مسقط رأسه إيرلندا الشمالية. وقد لفت الانتباه بغنائيته العذبة ذات الإيقاع الراقص، التي تختلف كلياً عن الصورة الذهنية المجردة الأقرب إلى معادلة رياضية عند بعض الشعراء، كما عرف بقدرته على تحويل أكبر كمية من نثر الحياة إلى أكبر كمية من الشعر.

ويميل الحائز على نوبل في ديوانه “سلسلة الإنسان” إلى شظايا الذاكرة والخسارة متحركاً بدقة في مجموعته الشعرية الأخيرة. إنه ديوان للمرثيات والأصداء، يتم غرس القصائد فيه بإحساس مؤلم بالشفرات، مع ترك خط لإبقاء القارئ عالقاً في الشوق والندم.

45 ــ “مستويات الحياة”

كتاب بحجم كف اليد يجمع فيه الروائي البريطاني جوليان بارنز بين ما هو أدبي وغير أدبي ليشكل مقالاً لاذعاً عن الحزن والحب لزوجته الراحلة، وكيف تحمله لسنوات، الحزن الذي يصفه بارنز بأنه يسقط عموديّاً علينا كصاعقة تسكن أحشاءنا ولا يتركنا.. وقد نموت به، عكس الحداد، الذي يكون أفقياً كموجة تحملنا في اتجاه جديد ثم تنحسر.

يقسم بارنز الكتاب إلى ثلاثة نصوص ذات مواضيع متباينة وفق تسلسل عمودي – مجانين المناطيد في القرن التاسع عشر، ومحاولاتهم عبور المانش، والتصوير الفوتوغرافي، والزواج، مع الربط بينها بشكل رائع.

في النص الأول، يتناول رغبة الإنسان في الارتفاع والنظر من علٍ. وفي الثاني يتحدث عن الحبّ، ومن ثم النظر على مستوى ارتفاع الإنسان. وفي النص الثالث والأخير، حين نفقد العمق وتستوى نظرتنا بالأرض.

44 ــ “الأمل في الظلام”

كتبت المفكرة الأميركية، ريبيكا سولنت، في مقدمة طبعة عام 2016 لكتابها “الأمل في الظلام” الصادر في 2004: “الأمل هدية لا يجدر بك التخلي عنها، هو قوة لا يجدر بك التنازل عنها. وعلى الرغم من أن الأمل قد يكون نوعاً من أفعال المقاومة، إلا أن المقاومة ليست سبباً كافياً للأمل، وتظل هناك أسباب أخرى أقوى”.

ترسي سولنت المذهب المثالي ضد الانهزامية، وتتصدى لفكرة العدمية واليأس بالسمو بعقولنا في الأوقات المظلمة، كما تعيد النظر في فوائد المشي، وأهمية القراءة للإنسان، وكيف لانعدام التواصل في العصر الحديث أن يغيّر تجاربنا تجاه الوقت، والعزلة، ومشاركة المشاعر.

إنها الكتابة ضد “اليأس الهائل في ذروة سلطات إدارة بوش وبداية الحرب في العراق”، حيث تجد المفكرة الأميركية تفاؤلاً في النشاط السياسي وقدرته على تغيير العالم.

يمتد الكتاب واسعاً من سقوط جدار برلين، إلى ثورة زاباتيستا في المكسيك، إلى اختراع الفياجرا.

43 ــ “مواطن: أنشودة أميركية”

كلوديا رانكين مؤلِّفة، كاتِبة مسرحية، بروفيسورة وشاعرة أميركية. فاز كتابها “مواطن: أنشودة أميركية” في سابقة هي الأولى من نوعها بجائزة حلقة نقاد الكتاب القومي عام 2015، عن فئة الشعر والنقد. فمن الاستجابة الطارئة البطيئة في الضواحي السوداء التي دمرها إعصار كاترينا إلى أم تحاول نقل ابنتها بعيداً عن مسافر أسود على متن طائرة، يجابه عملَ الشاعرة سؤال: بغض النظر عن وضعهم الفعلي، مَنْ حقاً يكتسب صفة مواطن؟

وصفت صحيفة التايمز كتاب رانكين بـ”العصيّ على الوصف”، فهذه القصيدة التي تقرأ كمقالة تجترح لنفسها شكلاً جديداً، تدمج الصور والشعارات والبوح لتستحضر نقطة التقاطع بين الحياة الداخلية والحياة الخارجيّة. وكما يقول الشاعر والمترجم تحسين الخطيب: “لا تكمن أهمية كتاب كلوديا رانكين في نيله جائزة مرموقة سابقة، وإنما في طرائق استقصائه للعنصريّة المتفشيّة في كل مكان؛ ليس في الحياة اليومية العادية لأميركا القرن الحادي والعشرين فحسب، وإنما على صعيد حيواتها الثقافية والإعلامية والسياسية أيضاً”.

تقول رانكين: “القصيدة العظيمة هي تلك التي تأخذني إلى مكانٍ أدركه بحدسي، لكني لا أعرفه. القصيدة العظيمة مألوفة إلى حد أنها غير مألوفة. القصيدة السيئة هي القصيدة التي تقرأ فيها بيتاً، أو بيتين، ثم تتنبأ بالسطر التالي”.

42 ــ “كرة المال”

صنع مؤلف كتاب The Big Short مايكل لويس مسيرته المهنية من تقديمه أكثر الموضوعات غموضاً وتسلية: فهو في “كرة المال” يروي كيف تغلب أحد أفقر الفرق في دوري البيسبول الأميركي على الكبار، وحطم عدداً من الأرقام القياسية الراسخة منذ عقود، بعد أن تمكن من الفوز بعدد مذهل من المباريات، ليحدث ثورة في لعبة البيسبول باستخدام تحليل الإحصاءات والبيانات. لكنك لست بحاجة إلى معرفة الرياضة، أو الاهتمام بها، لأنه – كما هي الحال مع أفضل كتابات مايكل لويس – يتعلق الأمر بكيفية سرد القصة التي تحولت إلى فيلم عام 2011 يحمل الاسم نفسه. وتدور قصة الفيلم حول بيلي بين، مدير فريق الأوكلاند أثليتيكس، الذي يحاول أن يقود فريقه نحو تحقيق بطولة العالم على الرغم من عدم امتلاكه ميزانية تؤهله لذلك، فيلجأ إلى طريقة جديدة في انتداب اللاعبين لتحقيق هدفه، مجيباً عن سؤال مهم بشأن النجاح الذي لا يتأتى بالضرورة من حجم المال بقدر ما يتأتي من الحكمة في إنفاقه.

رشح الفيلم لست جوائز أوسكار، ولأربع جوائز غولدن غلوب، وثلاث جوائز بافتا.

وإجمالاً فاز الفيلم بتسع وعشرين جائزة، ورشح لإحدى وثمانين جائزة غيرها. وقد يبدو موضوع الكتاب جافاً نظراً لسمته الرياضية البحتة، ولكنه بمثابة حكاية ملهمة حول الإدارة الذكية لقواعد البيانات والإحصاءات.

41 ــ “الكفارة”

هناك أصداء من ديفيد هربرت لورانس، وإدوارد مورغان فورستر، في تشريح إيان ماكيوان لضبط الذاكرة والشعور بالذنب في روايته “الكفارة”، التي تحولت إلى فيلم. وماكيوان كاتب،

ومسرحي، ومنتج أفلام، وروائي، وكاتب سيناريو، وكاتب عمومي، من المملكة المتحدة. ولد في ألدرشوت عام 1948، وعضو في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، والجمعية الملكية للأدب.

في روايته “الكفارة” يتتبع كيف يتغير مصير ثلاثة شبان بسبب كذبة فتاة شابة في ختام يوم حافل في أحد المنازل الريفية في عام 1935، حيث يقودنا الكاتب إلى قصة جريمة وعواقبها على مدى 6 عقود، بداية من ثلاثينيات القرن العشرين، والندم مدى الحياة، والرعب من الحرب والانعطافات المدمرة التي يتتبعها في تأمل أنيق بروح ملاك، ومهارة شيطان ذكي.

أفضل 100 كتاب في أوائل القرن الحادي والعشرين

(7)

سناء عبد العزيز

معظم العناوين في هذا الجزء من قائمة الغارديان عبارة عن سير ذاتية، بعضها يتخذ الطابع الكوميدي إلى حد الضحك، كما في “بيت المرح” لرسامة الكاريكاتير، أليسون بيكديل، و”المغامرون” للكاتبة الأميركية، ماغي نيلسون، وبعضها يفتش عن وسيلة لتقليل الألم، كما في “عام التفكير السحري” لجوان ديدون حين أفقدها الألم توازنها. أما مارتن أميس في مذكراته “التجربة” فيتخلى عن سخريته اللاذعة مقدماً وجهاً أكثر دفئاً، ويستعرض الخزفي، إدموند دي وال، في مذكراته “الأرنب بعيون الكهرمان” صورة عائلية رائعة، حيث كل يوم يمثل صفحة فارغة يتم ملؤها برصيد من الأحداث المتفردة بتفرد صاحب التجربة.

40 – “عام التفكير السحري”

في سرد بارد يشبه التشريح البطيء، ما أضفى عليه روعة الدقة والوضوح التام، تروي الكاتبة الأميركية، جوان ديديون، في كتابها الحائز على جائزة الكتاب الوطنيّ، “عام التفكير السحري”، قصة فقد زوجها، الكاتب جون غريغوري، بعد زواج دام ما يقرب من أربعة عقود، بالتزامن مع المرض القاتل الذي أودى بحياة ابنتهما، ليصبح كتابها علامة في كتابة السيرة الذاتية، ببحثه عن طرق من شأنها أن تقلل الشعور بالألم.

جاء عالم ديديون المتفرد ليس بتفاصيله المفجعة فحسب، بل بالرؤية المدمرة للحزن والترمل، ليغير من طبيعة الكتابة عن الفجيعة، ويضيف حسب رأي النقاد، بعداً جديداً إلى السيرة الذاتية. وخلال فترة قصيرة من صدور الكتاب، أصبح الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة الأميركية، وتم تحويله إلى عمل مسرحي عرض لأول مرة على مسرح برودواي 2007.

39 – “أسنان بيضاء”

استلهمت زادي سميث أحداث روايتها التي باعت طبعتها الأولى ما يقارب مليون نسخة، وترجمت إلى العديد من اللغات، من المجتمع الغريب الذي تعيش فيه، وهي تدور حول رابطة بين صديقين في وقت الحرب العالمية الثانية؛ البنغلاديشي، صمد إقبال، والبريطاني، آرشي جونز، وعائلتيهما في لندن. ولكن سميث تمكنت ببراعة في روايتها الأولى من القبض على روح بريطانيا المتعددة الثقافات، وقدمت نظرة ثاقبة مقنعة للحياة العائلية للمهاجرين، كما استعرضت عبر أحداثها وشخوصها الخليط المذهل للحياة الحديثة، مثيرة العديد من الأسئلة الحادة عن الكراهية والعرق واللون.

ومع النجاح الذي حققته “أسنان بيضاء”، قررت سميث أن تتوقف قليلاً عن النشر قائلة: “لا أطمح أن أبيع المزيد من الكتب، فما أريده هو أن أؤلف كتاباً يستحق القراءة”.

لتحميل الرواية من الرابط التالي

أسنان بيضاء

38 – “خط الجمال”

آلان هولينغهورست هو روائي إنكليزي، وشاعر، وكاتب قصة، ومترجم. حصل على العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة سومرست موم لعام 1989، وجائزة جيمس تيت بلاك ميموريال لعام 1994، وجائزة بوكر 2004. وهذه هي روايته الرابعة بعد “مكتبة حمام السباحة” 1988، و”النجم المطوي” 1994، و”الرقية” 1998، ثم “خط الجمال” الصادرة عام 2004، التي وضع فيها هولينغهورست بطله مثلي الجنس ضمن سياق اجتماعي أكبر، عندما ينتقل نك جست عام 1983، وهو خريج جامعة أوكسفورد البالغ من العمر 20 عاماً، إلى منزل صديقه الجامعي، توبي فيدن، في لندن. ويتم طرح عصر انهيار تاتشر باستفاضة من خلال نك الذي يقع في حب صديقه ابن التاجر الثري، وتسجل الرواية كيف بدأ الإيدز في تسميم حياة المثليين في لندن، في سرد لا نظير له، يقبض على روح العصر.

37 – “الطريق الأخضر”

هي الرواية السادسة للكاتبة الإيرلندية، آن إنرايت، حاصدة الجوائز؛ جائزة روني للأدب الأيرلندي في 2001، وجائزة غونكور الفرنسية فى 2007، وجائزة بوكر الأدبية فى 2008، وجائزة الرواية الأيرلندية في 2012، وميدالية كارنيجي للتميز في الخيال عام 2015.

إنرايت كاتبة، وروائية، وناقدة أدبية ولدت في دبلن. وهي عضو في الجمعية الملكية للأدب. من أشهر روايتها “العذراء المحمولة”، و”ماذا تريد”، و”من دواعى سرورى”، و”ما الذي تشبهه”، و”الشعر المستعار الذي يضعه أبي”.

في “الطريق الأخضر”، يهيمن لم الشمل على الدراما العائلية للروائية الأيرلندية، وتعرض القصص الفردية لأفراد عائلة ماديجان الخمسة – الأم، روزالين، وأطفالها، دان، وإيميت، وكونستانس، وهانا، الذين يهربون ويلتزمون بالعودة مع الحفاظ على توازنهم بشكل جميل. عندما تجتمع عائلة ماديجان أخيراً في منتصف الكتاب، تذكّرنا إنرايت ببراعة بثقل التاريخ والأسرة.

36 – “التجربة”

اشتهر مارتن أميس بعباراته النارية، وسخريته المستفيضة في رواياته. وصفته صحيفة التايمز الأميركية بأنه السيد الذي لا يُضاهى، فيما أسمته “السخط الجديد”. وقال كينجسلي عن كتابته لصحيفة الغارديان: “الوضوح القهري الهائل الذي يتسم به أسلوبه… والذي يُفسره إتقانه للإنكليزية”، وأن “الطابع الخاص الذي تتميز به كتابات أميس جليّ يستطيع القارئ ملاحظته قبل الوصول إلى نقطة النهاية الأولى”.

تُعد رواية” المال” التي كتبها عام 1984، ورواية “حقول لندن” 1989، من أشهر ما كتب أميس. ولكنه في مذكراته “التجربة”، يطرح وجهاً أكثر دفئاً، لحياته المطاردة باختفاء ابنة عمه لوسي، الذي تم الكشف عنه بعد 20 عاماً على يد فريد ويست.

35 – “الأرنب بعيون الكهرمان”

في هذه المذكرات العائلية الرائعة، يشرح الخزفي، إدموند دي وال، كيف ورث مجموعة من الحلي اليابانية الصغيرة يبلغ عددها 264 قطعة عن عمه الأكبر. مع سرد قصة الانتقال من باريس إلى النمسا في عهد النازيين إلى اليابان، مستحضراً شعوراً جميلاً بالمكان. يتضاعف الكتاب كمجموعة من الأفكار العميقة حول الأشياء وماذا تعني لنا.

إدموند آرثر لونديس دي وال هو فنان إنكليزي معاصر ومؤلف. يشتهر بتركيباته الواسعة النطاق من الأواني الخزفية التي يتم إنشاؤها غالباً استجابة للمجموعات والمحفوظات، أو تاريخ مكان معين. في عام 2011، حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية لخدمة الفنون. وتعد روايته “الأرنب بعيون الكهرمان” أكثر الكتب مبيعاً حول العالم.

34 – “الخطوط العريضة”

أتيح لبروفسور الكتابة الإبداعية في جامعة كنغستون، راشيل كاسك، التدريس في دورة للكتابة الإبداعية على مدار صيف حار في أثينا، وفي كتابها “الخطوط العريضة” تتابع تدريبها على القص، تلتقي بكتاب آخرين لتناول العشاء، تسمع من آخرين عن العلاقات والطموح والعزلة والحميمية و”الاشمئزاز الكائن بين الرجال والنساء”. والنتيجة النهائية رواية رائعة رُشحت لجائزة “بايليز للرواية” لعام 2015، تقول راشيل كاسك عن الكتابة:

إن مطمح الكتابة أمر يسير، لكن الجهد يكون في تقنية الكتابة ذاتها. لقد اختبرت طلابي بتمارين في مسألة معينة عليهم أن يبرزوها عبر الكتابة بالطبع، وقمت باختيار المسألة والمادة بنفسي، وكلما ازداد الأمر غرابة عليهم، ازدادت العملية الذاتية في الكتابة جودة. وقد تمثلت المسألة في الاصطدام بالواقع، وكان لها تقريباً الأثر في تحول كتابتهم إلى العكس. وتعلمت بمرور الوقت أيُّ المسائل والمواد قد تكون الأفضل. ومن الأدوات التي استخدمتها الكمان، أو المقص، حيث تتشكل بسهولة في العالم الذاتي الخاص بالطالب نفسه. أما الأدوات الأخرى، كالعشب، أو زوج من الأحذية، فكانت تجعل الكتابة بدون أي شك موضوعية جداً، لذا على السرد أن يشق طريقه حول الأشياء، ولا يصطدم بها، كالماء الذي يتدفق ويمرّ حول الحجارة التي تقف في طريقه، والنتيجة ستكون بمنح العمل شكله الخاص به.

فازت كاسك بجائزة ويتبريد للرواية، وجائزة سومرست موغام، ووصلت القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر، وجائزة أورانج للخيال، وجائزة غولدميث.

33 – “بيت المرح”

تحكي مذكرات رسامة الكاريكاتير الأميركية الفكاهية، أليسون بيكديل، كيف انتحر والدها مثلي الجنس بعد بضعة أشهر من اكتشافه أنها مثلية. ساعد هذا العمل الرائد، الذي أصبح في ما بعد موسيقياً، في تشكيل النوع الحديث من “المذكرات المصورة”، حيث يجمع بين لوحات مفصلة وجميلة مع عمق عاطفي رائع. وعنوانه الكامل “بيت المرح: العائلة التراجيدية الهزلية”، وفيه تركز الكاتبة التي تؤرخ لطفولتها وشبابها في الحياة الريفية في ولاية بنسلفانيا الأميريكية، على علاقتها المعقدة مع والدها، ودور الأب في فهم الشخص لنفسه، وفهم عائلته. استغرق هذا الكتاب مدة سبع سنوات لكتابته وتوضيحه، ويرجع ذلك جزئياً للعملية الفنية الشاقة لبيكدل، والتي تتضمن تصوير نفسها في أوضاع شخصية لكل إنسان. حقق هذا الكتاب شعبية ونجاحاً باهراً، وظل لمدة أسبوعين في قائمة أكثر الكتب مبيعاً في نيويورك، وتم ترشيحه لجوائز عدة، منها جائزة الكتاب الوطني لدائرة النقاد، وجوائز إيسنر الثلاثة، وفاز بواحدة، كما وُضِع في العديد من المنشورات الأكاديمية لبعض المجالات مثل: دراسات السيرة، والدراسات الثقافية، كجزء من أكبر استثمار أكاديمي خطير تجاه دراسة الكوميديا.

32 – “إمبراطور لكل المآسي”

بمعالجته للخطوط الافتتاحية لآنا كارنينا، يحدد الكاتب الهندي الأميركي، سيدهارتا موكرجي، الطموح المذهل لدراسته للسرطان: ليس فقط لمشاركة المعرفة من اختصاصي أورام ممارس، ولكن لأخذ قرائه في رحلة أدبية وتاريخية.

“إمبراطور لكل المآسى” هو سيرة لمرض السرطان منذ أول توثيق لظهوره قبل آلاف السنين إلى الفهم الأصيل لجوهر هذا المرض. ويتناول الكتاب قصة مرض السرطان، كقصة عن قدرة الإنسان على التكيف والبقاء والمثابرة، وأيضاً عن صلفه وتسلطه وسوء فهمه. وهو من أكثر الكتب تأثيراً في آخر 100 عام، وحاصل على جائزة بوليترز.

لتحميل الرواية من أحد الروابط التالي

إمبراطور لكل المآسي

إمبراطور لكل المآسي

إمبراطور لكل المآسي

31 – “المغامرون”

في مذكراتها المضحكة، تقبض الكاتبة والشاعرة الأميركية والأكاديمية، ماغي نيلسون، على لحظة من التفكير في النوع، حيث تحكي في شذرات عن حملها الذي يأخذ في الظهور في الوقت الذي يبدأ فيه شريكها، الفنان هاري دودج، في حقن هرمون التستوستيرون: “صيف أجسامنا المتغيرة”. بصراحة لافتة للنظر، وأصالة في الحكي، مع مجموعة من النقاط المرجعية الفكرية.

إنها في الأساس قصة حب؛ حبٍّ يصنع طريقاً جديدة لإمكانية العيش غيرت بها عالم الكتب. وصفته النيويوركر بأنه “كتاب مذكرات، واستقصاء نقدي في ما يتعلق بالرغبة والحب والأسرة، واستكشاف رائع للمخاطرة وإثارة التغيير. فالتفكير والشعور، بالنسبة لنيلسون، عمليتين ضرورية للطرفين؛ والنتيجة هي صورة استثنائية لكل من الشراكة الرومانسية والتعاون بين عقل نيلسون وقلبها”.

كتبت عنها فانيتي فير “تقتل ماجي نيلسون مفاهيم راسخة عن النوع والزواج والجنس بغنائية، وجرأة في التفكير، ورنين الروح الصادق في مذكراتها”.

أفضل 100 كتاب في أوائل القرن الحادي والعشرين

(8)

سناء عبد العزيز

ما تزال القصة القصيرة، برغم تراجعها في النشر، تفرز روادها على نحو مستمر. ولعل فوز أيقونة القصة القصيرة، أليس مونرو، بجائزة نوبل عام 2013، يمثل فوزاً استثنائياً للقصة القصيرة في زمن الرواية، كما يحلو للبعض أن يطلق عليه. تبدو مونرو في مجموعتها الجديدة المعنونة بـ “الكراهية، الصداقة، الغزل، المحبة، الزواج” في أفضل حالاتها، وتستنكر أن يكون مطمح كاتب القصة هو كتابة رواية، وكأن القصة بمثابة تدريب عليها. كما تعتبر المجموعة القصصية الدافئة للكاتب الأميركي جورج سوندرز الفائز بجائزة البوكر “العاشر من ديسمبر” من أنجح ما كتب سوندرز، حسب وصف القراء والنقاد.

تضمن هذا الجزء أيضاً من تغطية الغارديان، الكتاب الأول من السيرة الضخمة “كفاحي” المسلسلة في ستة أجزاء، التي تذكرنا برائعة مارسيل بروست “البحث عن الزمن المفقود”، ورواية كولسون وايتهيد المذهلة عن العبودية والحرية، والإصدار الثاني لسالي روني التي لفتت الانتباه بشدة بروايتها الأولى “أحاديث الأصدقاء”، فضلاً عن ديوان شعر لشاعرة البلاط كارول آن دوفي، وكتاب “رأس المال” للاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي الملقب بماركس الحديث.

30 ــ “السكك الحديدية السرية”

حكاية مثيرة وعابرة للنوع عن أهوال الهروب من العبودية في عمق الجنوب الأميركي، يجمع فيها الروائي كولسون وايتهيد، المؤلف الأكثر مبيعاً، بين النثر غير العادي، والحقائق المنغصة جداً. حيث يهرب عبدان من أسيادهما مستخدمين خط السكك الحديدية السرية، وهي عبارة عن شبكة مناهضة للاسترقاق تساعد العبيد في الخروج من الجنوب، وقد أعاد وايتهيد تخيلهم بشكل رائع في نوع من الخيال العلمي. وصفتها بعض المراجعات بـ”الرواية المذهلة”، التي تصوّر

واحدة من أشدّ اللحظات الأميركية سوداويّة على ضوء آخر، وتقدم وجهة نظر جديدة للعبودية؛ وصمة العار الكبرى في التاريخ الأميركي.

صدرت الرواية في الولايات المتحدة الأميركية عام 2016، وفازت بجائزة بوليتزر، والجائزة الوطنية في الأدب الخيالي، وتم اختيارها في نادي كتاب أوبرا وينفري عام صدورها، ودخلت القائمة الطويلة لجائزة المان بوكر 2017.

لتحميل الرواية من الرابط التالي

السكك الحديدية السرية

أو من الرابط

السكك الحديدية السرية

29 ــ “موت في العائلة”

“أخفي عن قلبي أشياء كثيرة، لكني أقول كل ما فيه”، يقول الكاتب النرويجي كارل أوفه كناوسجارد في الجزء الأول من مذكراته المعنونة بـ”موت في العائلة”، ضمن سلسلة تتألف من ستة أجزاء تحت العنوان الشامل “كفاحي”، سارداً، بلا تحفظ أو خجل، عن سيرته الشخصية منذ الطفولة، ومراهقته ونزواته وعيوبه وأهله وأصدقائه وعشيقاته، وحتى رؤيته لجثة والده المدمن على الكحول، ليسوق الحقائق المدهشة بلغة تقترب من التقريرية، جراء صدقها المفرط: “البشر ليسوا أكثر من صيغة بين صيغ كثيرة ينتجها العالم، مرة بعد مرة، والموت يشبه أنبوباً يتسرب منه الماء، أو غصناً ينكسر في الريح”.

وسواء اتفقنا على تشبيه كناوسجارد بمارسيل بروست وسيرته الخالدة “البحث عن الزمن المفقود” أم لا، فقد لاقت السلسلة المؤلفة من ستة أجزاء الحفاوة والإعجاب، وأكسبته شهرة عالمية، وترجمت إلى أكثر من 22 لغة، وأفرزت بصدقها القهري معياراً جديداً للتأليف الذاتي. إنها بمثابة رحلة فكرية في السلوك البشري، ومعركة الحياة الطاحنة.

لتحميل الرواية

موت في العائلة

أو من الرابط التالي

موت في العائلة

لتحميل كفاحي الكتاب الثاني – كارل أوفه كناوسغارد

من الرابط التالي

كفاحي الكتاب الثاني – كارل أوفه كناوسغارد

28 ــ “نشوة”

فاز ديوان شاعرة البلاط، كارول آن دوفي، الذي يحوي 52 قصيدة، تتناول عبرها الحب بكل أشكاله وصوره، بجائزة تي إس إليوت في عام 2005. ودوفي من أصحاب أحلى قصائد الحب في تاريخ الشعر، حيث تمزج الفكاهة بتبصراتها الثاقبة حول القضايا الاجتماعية التي يهيمن عليها صوت الأنثى الخالص. وهي أول شاعرة تشغل منصب شاعر البلاط الملكي في بريطانيا، ذلك المنصب الذي استمرت سيطرة الشعراء الذكور عليه نحو 400 عام، كما أنها أول اسكتلندية تحمل اللقب.

وفي تعقيبه على منحها اللقب، صرّح رئيس الوزراء البريطاني (غوردن براون) بأنها شاعرة باهرة وبارعة في اقتناص اللحظات العاطفية والخبرات البشرية وتحويلها إلى قصائد.

من دواوينها “وقوف الأنثى عارية”، وفاز بجائزة المجلس الفني الاسكتلندي، و”بيع مانهاتن”، الذي فاز بجائزة سومرست موم، و”الوطن الآخر”، و”وقت شحيح”، و”إنجيل الأنثى”.

27 ــ “الكراهية، الصداقة، الغزل، المحبة، الزواج”

تظهر كاتبة القصة الحاصلة على نوبل عام 2013، أليس مونرو، في أفضل حالاتها في هذه المجموعة التي صدرت 2001، إذ يتغير مصير مدبرة منزل جراء مزحة من صاحبة العمل لابنتها المراهقة، تكشف عن سر مذهل يلقي بظلاله على حياتها، زير نساء يتعذر إصلاحه يتقبل بكياسة علاقة زوجته العاطفية في دار للرعاية. لا يوجد شخصية في قصص مونرو

العطوفة والمدهشة إلى أقصى حد تتصرف كما كان متوقعاً.

وتعد مونرو “ربة المنزل الخجولة” – على حد وصف الغارديان حينما فازت بجائزة البوكر – أيقونة القصة القصيرة بالفعل. وكانت قد أعربت من قبل عن استنكارها بأن يكون مطمح كاتب القصة أن يكتب رواية، باعتبار القصة القصيرة وسيلة للتدرب، فجاء رصيدها من الروايات رواية واحدة بعنوان “أكاذيب الفتيات والنساء”، واتبعت فيها بنية المجموعة القصصية المتصلة، وفازت بجائزة جمعية الكتاب. وكانت قد فازت من قبل بجائزة الحاكم العام الأدبية عن أول مجموعة قصصية لها “رقصة الظلال السعيدة”، بالإضافة إلى العديد من الجوائز الأخرى، منها جائزة رابطة المكتبات المتميزة للخيال، وجائزة مجلس مقاطعة أونتاريو للفنون، وجائزة تريليوم للكتاب، ووسام الشرف للأدب، النادي الوطني للفنون (نيويورك)، وجائزة كتاب الكومنولث، وجائزة الإنجاز مدى الحياة، وغيرها.

من أعمالها: “من تظن نفسك”، و”أسرار معلنة”، و”عزيزتي الحياة”، و”حكايات الصبايا والنساء”، و”أقمار المشتري”، و”العاشق المسافر”.

لتحميل هذه الرواية من الرابط التالي

الكراهية، الصداقة، الغزل، المحبة، الزواج

26 ــ “رأس المال في أوائل القرن الحادي والعشرين”

كتاب “رأس المال” المسرود بشكل رائع هو نتيجة 15 عاماً من البحث قضاها الاقتصادي الفرنسي، توماس بيكيتي، مدير الدراسات في مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية، وأستاذ في مدرسة باريس للاقتصاد. وما إن صدر الكتاب عام 2013، حتى انتشر انتشاراً واسعاً، وأثار جدلاً ونقاشاً كبيرين في الوسطين الأكاديمي والإعلامي، وجعل من مؤلفه نجماً فكرياً – ماركس الحديث – وفتح أعين القراء على الكيفية التي تنتج بها النيوليبرالية التفاوتات المتزايدة إلى حد كبير. ويمتلئ الكتاب بالبيانات والنظريات والتحليلات التاريخية، في رسالة واضحة وتنبؤية: فما لم تقم الحكومات بزيادة الضرائب، فإن مستويات الثروة الجديدة والغريبة للأثرياء ستسهم في عدم الاستقرار السياسي.

لتحميل الكتاب من الرابط التالي

رأس المال في أوائل القرن الحادي والعشرين

25 ــ “الناس العاديون”

أكدت رواية سالي روني الثانية، التي فازت بجائزة العام 2018 للشباب، ووصلت إلى قائمة البوكر 2018، مكانتها كنجمة أدبية، وتسرد قصة حب بين شابين؛ ماريان وكونيل، في السنة الأخيرة من دراستهما، إلى مرحلة البلوغ المبكر في أيرلندا المعاصرة، حيث يتحول رباطهما المراهق إلى علاقة صاخبة، مصورة أن الحياة لا تسكن أبداً بين الصداقة والمحبة. وتناقش الرواية الاضطرابات التكوينية في تلك المرحلة العمرية، لكن التركيز الرئيسي ينصب على التشويش، وعدم اليقين المصاحب للألفية الثالثة، كما أن لسردها الأنيق جاذبية عالمية.

وذكرت الغارديان البريطانية وصف النقاد لروني بأنها “رومانسية عميقة وجريئة، ولكن بالمعنى الأكثر حداثة للمعاصرة”، وبأنها واحدة من أفضل الروائيين الشباب، إن لم تكن أفضلهم، كما أشادوا ببناء الرواية الذي يكاد أن يصل لدرجة الكمال.

وهناك أنباء عن تحويل الرواية إلى عمل درامى. تصرح روني في هذا الصدد: “أتطلع إلى التحدى المتمثل في تحويل رواية “الناس العاديين” إلى مسلسل تلفزيوني، والتفكير في هذه الشخصيات وحياتهم بطرق جديدة”.

يذكر أن سالي روني، من غرب أيرلندا، وتعيش الآن في دبلن، توجت بجائزة أفضل كاتب صحفي في صحيفة صنداي تايمز في عام 2017 في سن 26 عاماً.

24 ــ “زيارة من فرقة غؤون”

مستوحاة من كل من بروست، والسوبرانو، تتبع الكوميديا الحائزة على جائزة بوليتزر، وجائزة الدائرة الوطنية لنقاد الكتاب عن الخيال، للكاتبة الأميركية جينيفر إيغان، العديد من الشخصيات في صناعة الموسيقى الأميركية، التي تتداخل مساراتها مع بعضها بعضاً، وتصطدم ببعضها بعضاً، لكنه في الحقيقة كتاب عن الذاكرة والقرابة والوقت والسرد والاستمرارية والانفصال.

23 ــ “شيطان الظهيرة”

يكشف هذا التشريح” للاكتئاب، الذي انبثق من التجربة الخاصة المؤلمة للكاتب والباحث النفسي الأميركي، أندرو سولومون، عن وجوهه العديدة، بالإضافة إلى العلوم، وعلم الاجتماع، والعلاج. إنه مزيج من الصدق والدقة العلمية والشعر يجعله معياراً في المذكرات الأدبية، وفهم الصحة العقلية، وعرض بارع لفرضيّات وارتباكات تحيط بمعضلة الكآبة:

“شعرت كأنني بحاجة جسدية لا انعتاق منها، حاجة ملحة ومستحيلة وغير مريحة، كما لو أنني أتقيأ باستمرار، ولكن من دون أن يكون عندي فم. بدأت رؤيتي بالانحسار. كان ذلك أشبه بمحاولة مشاهدة بث التلفاز وهو مشوش، حيث لا يمكنك تمييز الوجوه، وليس للأشياء حواف. كان الهواء ثقيلاً، كأنه محمّل بمسحوق الخبز”.

حصل سولومون على العديد من الجوائز، منها، جائزة لامدا الأدبية، وجائزة الكتاب الوطني، وجائزة أنسفيلد – وولف.

22 ــ “العاشر من ديسمبر”

هذه المجموعة الدافئة من القصص القصيرة للمؤلف الأميركي جورج سوندرز الحائز على جائزة مان بوكر ستعيد إيمانك بالبشرية، وتتضمن قصصاً نشرت في مجلات عدة بين عامي 1995 و2009. وبغض النظر عن مدى غرابة الإعداد – مختبر السجن المستقبلي، وهو منزل من الطبقة الوسطى، حيث تستخدم حشائش العشب البشري كرمز للمكانة – في هذه الهجاء السريالي لحياة ما بعد الانهيار، يذكرنا سوندرز بالمعنى الذي نجده في لحظات صغيرة. وهي أنجح مجموعة لسوندرز عند القراء والنقاد، إذ تطرح الكتابة بوصفها لعبة مع اللغة والوقت، وبوصفها هجاءً ساخراً لواقع الأشياء، ودعابة لا تنتهي.

اختارتها التايمز الأميركية كأحد أفضل 10 كتب لعام 2013. وفازت بجائزتين؛ جائزة القصة القصيرة، وجائزة فوليو 2014.

جورج سوندرز هو مترجم، وبروفيسور، وصحفي، وكاتب نثري، وكاتب أميركي، وعضو في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، اشتهر بالقصة القصيرة على الرغم من أن أكبر جائزة حصل عليها كانت عن أول رواية له “لينكولن في البرزخ”.

21 ــ “العاقل: تاريخ مختصر للجنس البشري”

في تاريخه الأوليمبي عن الإنسانية، يوثق يوفال نوح هراري الثورات العديدة التي تحملها الإنسان العاقل على مدى 70000 سنة الماضية: من قفزات جديدة في التفكير المعرفي إلى الزراعة والعلوم والصناعة، عصر المعلومات، وإمكانيات التكنولوجيا الحيوية. قد يكون نطاق بحث كتاب هراري، الذي يتناول فيه تاريخ نشوء البشرية من وجهة نظر أنثروبولوجية،

فضفاضاً للغاية بالنسبة لبعضنا، ولكن هذا العمل الجذاب تصدر المبيعات، ونال إعجاب الملايين، وأثار دهشتهم، وترجم إلى نحو 45 لغة عالمية، وأوردته صحيفة التايمز ضمن الكتب الأكثر مبيعاً، كما حصل على جائزة المكتبة الوطنية الصينية لعام 2015.

ولكن بعض منتقديه أشار إلى أن هراري له توجه يدل على كراهيته للمجتمع الحديث، مما يجعله يطلق ادعاءات تدعم توجهه. وأشار آخرون إلى اعتماده على العاطفة الشخصية للوصول إلى نتائجه حول مستقبل البشرية.

لتحميل الكتاب من الرابط التالي

العاقل: تاريخ مختصر للجنس البشري

ضفة ثالثة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق