شعر

اجتماعٌ للتنويم المغناطيسي في مكتب الطبيب كاليغاري/ آزيتا قهرمان

لم يكن الحبُّ أزرق ولا أحمر ولا رماديًا

غرفة سوداء بمُقَرْنَص الذهب، بطانة مخملية نبيذية

مقابض ذائبة وجداريات مطوية تلقاء البحر

تحية وغربان ملوّنة في هواء قديم

تحية ولهيب

والشاشة يديرها دخانٌ خفيف.

في أي سطرٍ لهذا الحلم تكون الحدود الجغرافية مبهمةً؟

النهر المعتم مرَّ من هنا. نشيد بحارة فولغا. صوت المجاذيف في صدري. الرجل الروسيّ بجزمته الموحلة. قطار يذهب بي إلى داخاو. دراجة بدون صاحبها تعود من المسرح. ساعة مضبوطة إلى اليسار والغُرزة كانت تسقط في الهوّة. الأوراق الثلجية وكل هؤلاء القتلى في كتاب بلا سطور. الوردة؛ الجرح الذي يزحف إلى فوق إلى شكل الموسيقى.

مضينا. مضى

هذه العلاقة إلى أي مدى تذهب عندما يكون الطريق زلقاً؟

على الزوارق السابحة في دمي نقشُ الفيلة. اكتبْ شيئًا على عظامي. كما لو أن النور يقطر منك. الكلمات حولنا تحوّلت إلى أذرع. كنا متحمسين في اللعب. أعود بحافة العالم إلى شفتي. خلف الأبجدية سدٌ وفي الهامش شلالٌ. إلى مضائق الصمت ارفعْ صوتك. حتى يكون للغة الفارسية قلبُ حوت؛ وتخرج مصحة الرمل من منحدر اللسان وإطار الزجاج.

مضينا. مضى

بأي طريقة تكون الصحراء سرد الهاوية؟

الظلام. كلما أغمز؛ لا أحد. ظلمات الأزيز والسطور الطافحة؛ عندما انحنت هوائيات القمر في السماء؛ والليل بكامل شعوذته لم يكن جواب هذا الشرخ. في أنفاس نسائي رجلٌ يقوم بالحبّ مع نفسه. رويدًا رويدًا أنحدر إلى البئر وأصعد بانزلاق إلى فوق. في غرفة الصور. المصعد المشلول في الطابق السابع. كان للجحيم زاوية غريبة وباردة. أربعون ببغاء منحنية على كتاب غائب. في طلاسم عينيك تحجرت دفعة واحدة.

مضينا. مضى

قل ما هناك من خط وعلامة للوصول إلينا؟

أين المنظر الآن من يوم أمس؟ ربما وصلنا. افتحْ الكدمة السوداء. هذه رائحة العملاق الوحيد في علبة عود الثقاب المبللة. هذه الغرفة ذات المزاج السيئ بمراياها ورفوفها الخفيّة. خذ المفتاح. أدره. هذا المكعّب الفَرِحَ أطرافُه تتقاطر. زواياه مشققة. بعيدًا كل البُعد، يمشي عاريًا في نفسه. في وقت لاحق يمضي عن أزقة تمضي. يمضي ونكون وحيدين ثانية. الاتجاه يسارًا لطريقٍ تائهٍ جدًا تحت الماء. غرفة بلا سقف. بلا ثوان.

والحب أنقاضٌ وبطيءٌ

مضينا. مضى

* آزيتا قهرمان شاعرة إيرانية من مواليد طهران عام 1962، تُقيم في السويد. صدرت لها ست مجموعات شعرية باللغة الفارسية وثلاث مجموعات بالسويدية، إلى جانب ترجماتها الشعرية من اللغات الإنكليزية والسويدية والدنماركية إلى الفارسية ومقالاتها في نقد الشعر النسائي الإيراني. من مجموعاتها بالفارسية: “أغاني حواء” (1991)، و”منحوتات الخريف” (1996)، و”النسيان طريقة سهلة” (2002)، و”جاءت امرأة ترتديني” (2009).

** ترجمة عن الفارسية حمزة كوتي

االعربي الجديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق