الناس

الصحافي السوري مازن الشامي وأبناؤه ضحايا التعذيب.. التركي

تعرض الناشط الإعلامي مازن الشامي للتعذيب الشديد مع أبنائه الثلاثة، وأمام زوجته وطفله، على أيدي حرس الحدود التركية “الجندرما”، ليل الاربعاء الخميس، بعد إلقاء القبض عليه عند محاولة عبوره الحدود السورية التركية من جهة مدينة حارم في ريف إدلب الغربي، حسبما أفاد مراسل “المدن” منتصر أبو زيد.

ونشر الشامي في صفحته في “فايسبوك” صوراً لأفراد عائلته بثيابهم الممزقة، وآثار التعذيب القاسية والكدمات تظهر على أجسادهم. وكتب الشامي: “هكذا نعامل أنا وعائلتي بعد 9 سنوات من الثورة، شكراً للجميع من مسؤولي الثورة في الداخل والخارج، ضابط تركي قام بتعذيبي أمام أسرتي، وعذّب أبنائي عند الحدود السورية التركية، كانت هذه ردة فعله لأنه عرف أني صحافي سوري”.

وقال الشامي لـ”المدن”: “بعد تدهور الأوضاع الأمنية في الشمال السوري، وفشل مساعينا في الخروج من الشمال السوري إلى تركيا بطريقة آمنة، لم يبقَ أمامنا سوى طريقة التهريب، فحاولنا يوم الأربعاء عبور الحدود، وبعد اجتيازنا الجدار الاسمنتي العالي الفاصل بين الدولتين، ألقت قوات الجندرما القبض علينا، وبدأت تدوس على جميع العائلات المرافقة لنا بالأقدام، وقادونا إلى إحدى نقاط الحراسة القريبة”. وأضاف: “وفي نقطة الحراسة بدأ عناصر الجندرما بتعذيبنا وضربنا بالقضبان المعدنية والسلاسل الحديدية وبالأدوات الزراعية اليدوية على مرأى من النساء والأطفال الصغار. واستمر احتجازنا وتعذيبنا، من الساعة الثانية بعد منتصف ليل الأربعاء حتى الخامسة مساء الخميس، وأصبحت جميع معالمنا مشوهة، وقاموا بقص شعرنا جميعاً وتشويهه. ونقلونا حفاة، وبثيابنا الممزقة، إلى معبر باب الهوى حيث أعادونا إلى محافظة إدلب السورية بعد إذلالنا بشكل كبير”.

وناشد الشامي عبر “المدن”، الحكومة التركية، للحد من هذه التجاوزات وعدم استخدام القوة مع المدنيين الذين يفرون من المعارك الدائرة في الشمال السوري، كما طالب الشامي الحكومة التركية بمعاملة الصحافيين معاملة خاصة، كونهم غامروا بحياتهم على مدى السنوات الماضية لنقل صور المجازر التي ارتكبتها مليشيات النظام. وقال الشامي: “لقد قتلَت مليشيات النظام مئات الصحافيين في سوريا، سواء بالقصف أو في المعتقلات، ولم نكن نظنّ أننا سنخشى القوات التركية كخشيتنا من مليشيات النظام”.

وعمل مازن الشامي في المجال الإعلامي منذ انطلاقة الثورة، حيث بدأ يغطي الأحداث من مسقط رأسه مدينة دير بعلبة في محافظة حمص، واسمه الحقيقي مازن الأطرش. وبعد تدهور الأوضاع في محافظة حمص، وملاحقته من الأجهزة الأمنية هناك، هرب إلى الغوطة الشرقية في نيسان 2014، وبقي فيها طوال سنوات الحصار.

وعمل الشامي في بداية الثورة، مراسلاً لشبكة شام الإخبارية، ثم مديراً لوكالة قاسيون في ريف دمشق، ثم مديراً لمركز دمشق الإعلامي، وهو عضو في مجلس إدارة رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية. هُجّر مع عائلته من الغوطة الشرقية إلى محافظة إدلب، مطلع العام 2018، بعد سيطرة النظام على الغوطة.

وتُعرف أسرة الشامي بنشاطها الإعلامي، وله أربعة أبناء، منهم حازم الشامي مراسل قناة الجسر سابقاً، ومراسل راديو حارة، ومراسل وكالة قاسيون، ومراسل القناة التاسعة، وهو ناطق إعلامي أيضاً كان يتحدث للقنوات عن الأوضاع في دمشق وريفها. وابنه الثاني، محمد، عمل مصوراً مرافقاً لوالده.

ويعاني مازن الشامي أمراضاً عديدة، منها مرض الكلى، إذ أن له كلية واحدة فقط، وأجرى عمليات جراحية عديدة خلال السنوات الماضية، كان آخرها الأسبوع الماضي. ويسعى الشامي للخروج إلى تركيا من أجل تلقي العلاج، وقد ساء وضعه الصحي بعد حادثة التعذيب هذه.

المدن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى